فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1375

وقال وهو يحكي عن أهل النار:

{مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [سورة المدثر، الآيات 42 - 43]

* دوام التكليف بالصلاة:

وهي فريضة دائمة مطلقة على كل عبد وحر، غني وفقير، صحيح ومريض، مقيم ومسافر، رجل وامرأة، لا تسقط عمن بلغ الحلم في حال من الأحوال، حتى أمر بها في ساحة القتال وشرعت صلاة الخوف. قال الله تعالى:

{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ}

[سورة البقرة، الآيات 238، 239]

ولا تسقط هذه الفريضة عن نبى مرسل فضلًا عن صالح أو عارف، أو مجاهد، قال الله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} . [سورة الحجر، آية 99]

(اليقين: الموت) .

فمن ترك الصلاة واستغنى عنها، اعتمادًا على وصوله إلى الغايات، والنتائج التي يعتقد أن الصلاة شرعت لها، أو بسبب شدة اشتغاله بعمل مثمر، يعود على الأُمة بالفائدة والخير الكثير شأن كثير من العاملين في حقل الإجتماع والسياسة والتعليم وغير ذلك فإنهم يستهينون بأمر الصلاة ومواقيتها؛ ويعتذرون بأنهم في شغل شاغل في خدمة الأمة، وفي جهاد مُتصل لا يترك لهم وقتًا لأداء الصلوات المكررة في اليوم والليلة، فهؤلاء قد عرضوا أنفسهم للهلاك، وأعمالهم للحبوط، وإيمانهم للضياع:

قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [سورة النساء، آية 103] (أي مفروضًا ووقتًا مُحددًا) .

* حكم حكم تارك الصلاة:

ترك الصلاة جحودًا بها وإنكارًا لها كفر وخروج عن ملة الإِسلام، بإجماع المسلمين. أما من تركها مع إيمانه بها واعتقاده بفرضيتها، ولكن تركها تكاسلًا أو تشاغلًا عنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت