فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1375

{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى}

[سورة البقرة، الآية 256] .

ولا تتحقق هذه العبادة إلا بالكفر بالطاغوت كما أخبر الله وبهذا بعث الله كل

الرسل: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}

[سورة النحل، الآية 36]

والطاغوت هو كل من جاوز حَد العبودية، ونسب لنفسه حقًا أو صفة لا تجوز إلا لله؛ فالشيطان رأس الطواغيت حيث دعا الناس إلى عبادة غير الله وطاعته قال تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [سورة يس، آية 60]

وعبادة الشيطان طاعته فيما يأمر به من الكفر بالله.

والطاغوت أيضًا كل متبوع أو مطاع أو حاكم على غير بصيرة من الله وشرع الله، وكذا كل من ادعى معرفة الغيب كالعرافين والمنجمين والكهان: قال الله تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ} [سورة النمل، آية 65]

وكذلك كل من زعم معه الضر والنفع من دون الله.

ومعنى الكفر بالطاغوت أن تعتقد بقلبك بطلان عبادة هؤلاء الطواغيت وبطلان ما نازعوا فيه ربهم من حقوق الِإلهية وتُفْرِد ربك وحده بها، ثم تسعى لإزالة عبادتهم مِن على ظهر الأرض بكل طريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت