ج - ومن حصل له الرابع فقد حصل له الثلاث التي قبلها.
د - ومن حصل له الثالث، فقد حصل له اللذان قبله.
هـ - ثم ينعكس، فقد تحصل الأولى، ولا يحصل له الثاني، ولا يحصل له الثالث.
والِإنسان لا يقدر أن يهدي أحدًا إلا بالدعاء وتعريف الطرق دون سائر أنواع الهدايات.
1 -وإلى الثانية (التي هي الدعاء وتعريف الطرق) أشار بقوله تعالى:
{وَإنَّكَ لَتَهدِي إِلى صِرَاطٍ مُستَقِيم} . [الشورى 52]
وقوله: {وَلِكُلِ قَوم هادٍ} (أي داع) . [الرعد 7]
2 -وإلىِ سائر الهدايات أشار بقوله تعالى:
{إِنَكَ لَا تَهدِي مَن أحبَبتَ ولكن الله يهدي من يشاء} . [القصص 56]
3 -وكل هداية ذكر الله -عَزَّ وَجَلَّ- أنه منع الظالمين والكافرين فهي الهداية الثالثة، وهي التوفيق الذي يختص به المهتدون.
4 -والرابعة التي هي الثواب في الآخرة وإدخال الجنة نحو قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 86]
وكقوله تعالى:
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [النحل: 107]
5 -وكل هداية نفاها الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن البشر وذلك أنهم غير قادرين عليها - فهي ما عدا المختص من الدعاء وتعريف الطريق، وذلك كإعطاء العقل والتوفيق وإدخال الجنة كقوله عز ذكره:
{لَيسَ عَلَيكَ هُدَاهُم وَلَكِنً الله يَهدِي مَن يَشَاءُ} . [البقرة 272]
{وَلَو شَاءَ الله لَجَمَعَهُم عَلَى الهُدَى} . [الأنعام 35]
{وَمَا أنتَ بهادِ العُمى عن ضَلاَلَتِهِم} . [الروم 53]
{إنْ تَحرص عَلَى هُدَاهُم فَإِن الله لَا يَهدِي مَن يُضِل} . [النحل 37]
{وَمَن يُضلِل الله فَما لَهُ مِن هادٍ} . [غافر 33]