قال الغزالي [رحمه الله تعالى] [1] : العزيمة [2] هي ما لزم العباد بإيجاب الله تعالى [3] كالعبادات الخمس ونحوها.
فعلى هذا التفسير لا تكون العزيمة إلا في الواجبات دون المندوبات، وعلى تفسير المؤلف تكون في الواجب والمندوبات [4] ؛ لأن الطلب أعم منها [5] [6] .
(1) ما بين المعقوفتين لم يرد في ز وط.
(2) "العزيمة"ساقطة من ط.
(3) انظر: المستصفى للغزالي 1/ 98.
(4) في ز:"والمندوب".
(5) في ط:"منهما".
(6) اختلف الأصوليون فيما تشمله العزيمة من الأحكام، وبناء عليه اختلفت عباراتهم في تعريف العزيمة:
القول الأول: أن العزيمة تختص بالواجب، وممن قال به الغزالي والآمدي.
القول الثاني: أن العزيمة تشمل الواجبات والمندوبات وهو مذهب القرافي.
القول الثالث: أنها تشمل الفرض والواجب والسنة والنفل واليه ذهب ابن همام الحنفي.
القول الرابع: أنها تشمل الأحكام الخمسة: الواجب والمحرم والمندوب والمكروه والمباح، وممن قال به الفتوحي.
انظر: المستصفى 1/ 98، الإحكام للآمدي 1/ 131، تيسير التحرير 2/ 229، شرح الكوكب 1/ 746.
والعزيمة تطلق على أربعة أنواع:
الأول: تطلق على الحكم الذي لم يتغير أصلًا كوجوب الصلوات الخمس.
الثاني: الحكم الذي تغير إلى ما هو أصعب منه كحرمة الاصطياد بالإحرام بعد إباحته قبله.
الثالث: الحكم الذي تغير إلى سهولة لغير عذر: كحل ترك الوضوء لصلاة ثانية مثلًا =