الأصوليين في الحائض وغيرها من المسافر والمريض، فذكر المازري فيهم أربعة أقوال:
قيل: يخاطب الجميع؛ لأن القضاء واجب عليهم، والقضاء حقيقة في ترك الواجب.
وقيل: بعدم خطابهم، قاله الكرخي؛ لأن جواز التأخير أو وجوب التأخير ينافي الوجوب.
وقيل: بخطاب المسافر والمريض؛ لأنهما لو صاما لبرئت ذمتهما بخلاف الحائض فلا يجب عليها؛ إذ لا يجتمع الوجوب والتحريم.
وقيل: بخطاب المسافر دون المريض والحائض؛ لأن المريض في حكم العاجز، والعاجز لا يكلف، وأما المسافر فيجوز له التأخير ولم يسقط عنه التكليف" [1] ."
يقول القرافي في اندراج المخاطب:"وكذلك يندرج المخاطب في العموم الذي يتناوله؛ لأن شمول اللفظ يقتضي جميع ذلك" [2] .
وقد استدرك الشوشاوي على القرافي في كلامه هذا، واعترض عليه بأنه مناقض لكلام له آخر.
يقول الشوشاوي: انظر قوله ها هنا:"وكذلك يندرج المخاطب عندنا"مع
(1) انظر: (2/ 36 - 37) من هذا الكتاب.
(2) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 198.