ش: التأسي هو الاتباع [1] ، أي: في اتباعه عليه السلام لشرع من قبله من الأنبياء عليهم السلام.
الفرق بين هذا الفصل والذي قبله: أن التأسي فيما تقدم أضيف إلى المفعول، وها هنا في هذا الفصل أضيف إلى الفاعل، تقدير الفصل المتقدم: الفصل الثاني: في اتباع الأمة للنبي عليه السلام، وتقدير هذا الفصل الثالث: أي الفصل الثالث: في اتباع النبي عليه السلام لشرع من قبله من الأنبياء عليهم [السلام] [2] .
قوله: (مذهب مالك وأصحابه أنه لم يكن متعبدًا بشرع من قبله قبل نبوته، وقيل: كان متعبدًا) .
ش: يقال: تعبد، إذا تلبس بالعبادة [3] ، فهو متعبد بكسر الباء اسم
(1) ذكر هذا المعنى صاحب اللسان وصاحب التاج، والتأسي في التعزي أشهر منه في الاتباع، يقال: تأسى به أي:"تعزى".
أما الاتباع، فالأشهر فيه الاتساء، يقال: اتسى به، أي: اقتدى به، ومنه قولهم: لا تأتس بمن ليس لك بأسوة، أي: لا تقتد بمن ليس لك بقدوة.
انظر: اللسان، وتاج العروس، وصحاح الجوهري، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس، والمشوف المعلم، والقاموس المحيط، كلها في مادة: (أسا) .
(2) غير موجودة بالأصل.
(3) أصل التعبد هو التنسك. انظر: الصحاح، ومعجم المقاييس لابن فارس، مادة: عبد.