فذكر المؤلف أن الفرق بين جزء السبب وهو المراد بجزء العلة مناسب في ذاته أي: في نفسه، أي: مقصود في ذاته، أي: متضمن [1] لحكمة التعليل في نفسه، وأما الشرط فهو مشتمل على حكمة التعليل في [2] غيره، والمراد بالمناسب هو المتضمن للحكمة، أي: المقتضي لحكمة الحكم، والمراد بالعلة السبب ويقال: الأمارة، والداعي، والباعث، والحامل، والمناط، والدليل، والمقتضي، والموجب، والمعرّف، والمؤثر، فهذه اثنا عشر لقبًا.
قوله: (كجزء [3] النصاب) فإن بعض النصاب مشتمل على الحكمة بنفسه [4] ، والحكمة [5] هي: الغنى؛ لأن [6] الغنى [7] هو: سبب مشروعيتها - أعني: مشروعية الزكاة -، وأما الحول فليس فيه شيء من الغنى وإنما هو مكمل ومتمم ومكثر للحكمة الكائنة في النصاب.
فتبين أن الفرق بينهما: أن جزء السبب مشتمل على الحكمة في ذاته، والشرط مشتمل على الحكمة في غيره، فإن جزء السبب مشتمل على الحكمة الكائنة في ذاته، والشرط مشتمل على الحكمة الكائنة في غيره أي: الكائنة في سببه لا في نفسه.
(1) المثبت من ط وفي الأصل"يتضمن"وفي ز"متميز".
(2) "في"ساقطة من ط.
(3) في ط:"جزء".
(4) في ط:"لنفسه".
(5) في ط:"الحكمة".
(6) "لأن"ساقطة من ط.
(7) "الغنى"ساقطة من ط.