والكراهة، وأما الإباحة فليست [1] من أحكام الشرع وهذا قول بعض المعتزلة.
وسبب الخلاف هو الخلاف في تفسير الإباحة، فمن فسرها بنفي الحرج قال: ليست من أحكام الشرع؛ لأن نفي الحرج [2] ثابت قبل الشرع بالبراءة الأصلية؛ لأن البراءة الأصلية حكم عقلي لا شرعي، ومن فسرها بالإعلام بنفي الحرج قال: هي من أحكام الشرع؛ لأن الإعلام بنفي الحرج لا يعلم إلا من جهة الشرع [3] .
القول الثالث: أن أحكام الشرع منحصرة في قسمين خاصة، وهما [4] : التحريم، والإباحة.
وهو قول المتقدمين؛ لأن معنى الإباحة] [5] عندهم: نفي الحرج مطلقًا، ونفي الحرج أعم من الوجوب، والندب، والكراهة، والإباحة المستوية الطرفين، ومعنى الإباحة عند المتأخرين: استواء الطرفين [6] .
قوله: (وفسرت بجواز الإِقدام الذي يشمل الوجوب والندب والكراهة والإِباحة) [7] .
(1) في ز:"فليس".
(2) المثبت من ز، ولم يرد في الأصل.
(3) انظر سبب الخلاف هذا في شرح التنقيح للقرافي ص 70، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 27.
(4) في ز:"وهي".
(5) عند هذه المعقوفة انتهى السقط من ط.
(6) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 71، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 27.
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من خ.