قوله: (اختلف [1] في أقسامه فقيل: خمسة: الوجوب، والتحريم، والندب، والكراهة، والإِباحة، وقيل: أربعة، والإِباحة [2] ليست من الشرع، وقيل: اثنان: التحريم، والإِباحة) .
ش: هذا هو [3] المطلب الثاني، وهو حصر أقسام الحكم الشرعي، فذكر المؤلف في هذا التقسيم ثلاثة أقوال:
أحدها وهو المشهور الذي أجمع عليه المتأخرون: أنها خمسة أقسام وهي: الوجوب، والتحريم، والندب، والكراهة، والإباحة.
والدليل على هذا القول: أن خطاب الشرع إما أن يرد باقتضاء الفعل، وإما [4] أن يرد باقتضاء الترك، وإما [5] أن يرد بالتخيير بين الفعل والترك، فإن ورد باقتضاء الفعل فإن أشعر بالعقاب على الترك فهو: الواجب، وإن لم يشعر بالعقاب على الترك فهو: المندوب، وإن ورد باقتضاء الترك فإن أشعر بالعقاب على الفعل فهو: المحظور، وإن لم يشعر بالعقاب على الفعل فهو: المكروه، وإن ورد بالتخيير بين الفعل والترك فهو: المباح، فتبين بهذا أن أقسام الحكم الشرعي خمسة [6] .
القول الثاني: أنها أربعة وهي: الوجوب، والتحريم، والندب،
(1) في أوخ:"واختلف".
(2) في أوخ وش:"والمباح ليس من الشرع".
(3) في ز:"هذا بيان".
(4) في ز:"أو يرد".
(5) في ز:"أو يرد".
(6) هذا الدليل ورد فيه تقديم وتأخير في ز.