التكليف، ولا يتناول خطاب الوضع: كنصب الأسباب، والشروط، والموانع، كنصب الزوال لوجوب الظهر، ونصب الحول شرطًا لوجوب الزكاة، ونصب الحيض مانعًا للصلاة [1] وغير ذلك من أحكام الوضع التي بينها المؤلف في الفصل الخامس عشر فيما تتوقف عليه الأحكام [2] الشرعية [3] ، فإن هذه الأشياء خارجة من [4] حد المؤلف؛ إذ ليس في هذه الأشياء طلب ولا تخيير.
فهذا الاعتراض قد التزمه المؤلف في الشرح وقال:"هذا الحد لا يتناول إلا أحد نوعي الخطاب، وهو: خطاب التكليف خاصة، ولا يتناول خطاب الوضع".
قال: فالحق أن تقول في الحد الحكم الشرعي هو: كلام الله تعالى [5] القديم، المتعلق بأفعال المكلفين على وجه الاقتضاء أو التخيير، [[6] أو ما يوجب ثبوت الحكم أو انتفاءه، فما يوجب ثبوت الحكم هو: السبب، وما يوجب انتفاءه هو: الشرط بعدمه أو [7] المانع بوجوده، فيجتمع في الحد"أو" [8]
(1) ذكر هذا الاعتراض بالمعنى: القرافي في شرح التنقيح ص 69، والرازي في المحصول ج 1 ق 1 ص 109.
(2) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 78.
(3) "الشرعية"ساقطة من ز وط.
(4) في ط:"عن".
(5) "تعالى"لم ترد في ط.
(6) من هذه المعقوفة بدأ السقط من ط.
(7) في ز:"والمانع".
(8) "أو"ساقطة من ز.