يُوحَى [1] والإجماع مستند إلى ذلك.
الثاني: أن لفظ الخطاب إنما يكون لغة بين اثنين وهو حادث، وحكم الله تعالى [2] قديم فلا [3] يصح فيه الخطاب.
قال المؤلف في شرحه [4] : فالصحيح أن [5] يقال: كلام الله تعالى القديم.
أجيب عن هذا بأن قيل: هذا جار على أحد القولين في الخطاب؛ إذ فيه خلاف:
قيل: يقال: الخطاب في كلام الله [6] .
وقيل: لا يقال له [7] : الخطاب.
وقد أشار ابن الحاجب إلى هذا الخلاف فقال:"وفي تسمية الكلام في الأزل خطابًا خلاف" [8] .
وسبب هذا الخلاف: اختلافهم في معنى الخطاب.
قيل: معناه الكلام الذي قصد به إفهام الغير في الحال.
(1) سورة النجم آية رقم 3، 4.
(2) "تعالى"لم ترد في ط.
(3) في ز:"ما يصح".
(4) في ط:"في الشرح".
(5) المثبت من ط، وفي الأصل:"أنه".
(6) في ز:"في كلام الله تعالى".
(7) في ز:"فيه".
(8) انظر: مختصر المنتهى لابن الحاجب المطبوع مع شرح العضد وحواشيه 1/ 225.