ثم التجريبيات، ثم الحدسيات.
وإنما [1] أخر المؤلف الوجدانيات؛ لأنها أجنبية عن مورد التقسيم؛ إذ لا حكم فيها للعقل ولا للحس [وإنما ذكرها تتميمًا للضروريات] [2] .
وقوله [3] : (المحسوسات) .
اعترض [4] بعضهم [5] هذه العبارة بأن قال: هذا لحن؛ لأن الفعل المأخوذ من الحواس رباعي لقوله تعالى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [6] فاسم المفعول منه محس، فالجاري في جمعه على هذا محسات لا محسوسات.
وأما حس الثلاثي فله ثلاثة [7] معان أخر [8] : يقال: حسه: إذا قتله، ومنه قوله تعالى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [9] ، وحسه: إذا مسحه ومنه حس الفرس، وحسه: إذا ألقى عليه الحجارة المحماة لينضج، فاسم المفعول [10] من
(1) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"وما".
(2) ما بين المعقوفتين ورد في ط وز، ولم يرد في الأصل.
(3) في ط:"قوله".
(4) انظر هذا الاعتراض في: شرح التنقيح للقرافي ص 64، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 23.
(5) المثبت من ط، وفي الأصل:"بعض".
(6) آية رقم 52 من سورة آل عمران.
(7) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"ثلاث".
(8) انظر هذه المعاني في: شرح التنقيح للقرافي ص 64، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 23.
(9) آية رقم 152 من سورة آل عمران.
(10) "المفعول"ساقطة من ط.