في نفسه، وإنما قلنا أيضًا [1] : ليست من العقليات؛ لأنها يدركها من لا عقل له كالبهيمة[والمجنون ومن لا عقل له من الصبيان.
وها هنا تنبيه وهو: أن ظاهر كلام الأصوليين هنا أن البهائم لا عقل لها، لأثهم يقولون: علم الوجدانيات [2] تدركها [3] البهائم مع أنها لا عقل لها، وكذلك هو ظاهر كلام النحاة أيضًا؛ لأنهم يقولون: يشترط العقل في جمع [4] المذكر السالم احترازًا من غير العاقل كالبهائم، فظاهر كلام الأصوليين والنحويين أن البهائم لا عقل لها.
وقال ابن العربي: لا خلاف عندي [5] أن الحيوانات كلها لها أفهام وعقول، وقد قال الشافعي: الحمام أعقل الطير، ذكره في أحكام القرآن [6] في سورة النمل [7] فانظره] [8] .
قوله: (والوجدانيات أشبه بالمحسوسات) .
يعني: أن الوجدنيات [9] شبيهة بالمحسوسات، ووجه الشبه بينهما: أن كل واحد منهما لا يدرك إلا الجزئيات؛ لأن الحس لا يدرك إلا الجزئيات،
(1) "أيضًا"ساقطة من ط.
(2) في ط:"الوجدانية".
(3) في ط:"يدركها".
(4) في ط:"جميع".
(5) في أحكام القرآن:"عند العلماء".
(6) في تفسيره لقوله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ} آية 16 سورة النمل، في كتابه أحكام القرآن 3/ 1449.
(7) في ز:"النحل".
(8) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(9) في ط:"الوجدانية".