فهرس الكتاب

الصفحة 763 من 3461

في نفسه، وإنما قلنا أيضًا [1] : ليست من العقليات؛ لأنها يدركها من لا عقل له كالبهيمة[والمجنون ومن لا عقل له من الصبيان.

وها هنا تنبيه وهو: أن ظاهر كلام الأصوليين هنا أن البهائم لا عقل لها، لأثهم يقولون: علم الوجدانيات [2] تدركها [3] البهائم مع أنها لا عقل لها، وكذلك هو ظاهر كلام النحاة أيضًا؛ لأنهم يقولون: يشترط العقل في جمع [4] المذكر السالم احترازًا من غير العاقل كالبهائم، فظاهر كلام الأصوليين والنحويين أن البهائم لا عقل لها.

وقال ابن العربي: لا خلاف عندي [5] أن الحيوانات كلها لها أفهام وعقول، وقد قال الشافعي: الحمام أعقل الطير، ذكره في أحكام القرآن [6] في سورة النمل [7] فانظره] [8] .

قوله: (والوجدانيات أشبه بالمحسوسات) .

يعني: أن الوجدنيات [9] شبيهة بالمحسوسات، ووجه الشبه بينهما: أن كل واحد منهما لا يدرك إلا الجزئيات؛ لأن الحس لا يدرك إلا الجزئيات،

(1) "أيضًا"ساقطة من ط.

(2) في ط:"الوجدانية".

(3) في ط:"يدركها".

(4) في ط:"جميع".

(5) في أحكام القرآن:"عند العلماء".

(6) في تفسيره لقوله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ} آية 16 سورة النمل، في كتابه أحكام القرآن 3/ 1449.

(7) في ز:"النحل".

(8) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.

(9) في ط:"الوجدانية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت