وقيل: جوهر بسيط يفصل به بين حقائق المعلومات [1] وهذا يفيد أن [2] العقل عرض وليس بجوهر؛ إذ لو كان جوهرًا لقام بنفسه [3] .
وقيل: [علم ضروري] [4] بوجوب الواجبات وجواز الجائزات، واستحالة المستحيلات، قاله [5] القاضي أبو بكر [6] .
وهو الأقرب؛ لأن الحكم العقلي لا يعدو ثلاثة أنواع: الوجوب، والجواز، والاستحالة.
وقيل: العلوم الضرورية [7] .
وقيل: بعض العلوم الضرورية [8] وهذا البعض هو وجوب الواجبات، وجواز الجائزات، واستحالة المستحيلات [9] .
ولا يصح تحديده بجميع العلوم الضرورية؛ لأن الوجدانيات [10] كالجوع
(1) ذكر هذا القول المسطاسي في شرح التنقيح ص 24.
(2) في ط وز:"لأن".
(3) انظر: الرد على تعريف العقل بأنه جوهر بسيط في كتاب العدة للقاضي أبي يعلى 1/ 87.
(4) ما بين المعقوفتين ورد في ط وز، ولم يرد في الأصل.
(5) في ط:"قال".
(6) انظر تعريف القاضي أبي بكر في:"البرهان 1/ 111 - 113."
(7) يعترض على هذا التعريف ويقال: إنه لا يصلح؛ لأنه يؤدي إلى كون الأخرس والأطرش، والأكمه ليسوا بعقلاء؛ لأنهم لا يعلمون المشاهدات والمسموعات والمدركات التي تعلم باضطرار.
انظر: العدة للقاضي أبي يعلى 1/ 87.
(8) هذا القول اختاره القاضي أبو يعلى 1/ 88.
(9) في ط:"المستحالات".
(10) في ط:"الواجدانية".