ومثاله أيضًا: قولك [1] : إنما زيد قائم، وغير ذلك.
وقوله [2] : (إِنما) اختلف الأصوليون، هل تفيد الحصر، أو لا تفيده؟ على ثلاثة أقوال:
قيل: لا تفيده.
وقيل: تفيده بالمنطوق، وهو قول الجمهور.
وقيل: تفيده بالمفهوم.
حجة القول بعدم إفادتها [3] للحصر [4] وهو قول الحنفية، وغيرهم ممن أنكر دليل الخطاب أن قولك: إنما زيد قائم، مع قولك: إن زيدًا قائم: لا فرق بينهما في المعنى إلا زيادة لفظة"ما"وهي: كالعدم بالنسبة إلى إفادة الحصر، ولا معنى لها إلا التأكيد [5] في إثبات القيام [6] .
وأجيب عن هذا: بمنع اتحاد المعنيين؛ لأن علماء العربية فرقوا بين المعنيين فقالوا: إنما زيد قائم، إخبار عن قيام زيد مع اختصاصه بالقيام، بخلاف قولك [7] : إن زيدًا قائم؛ لأنه لا يقتضي الاختصاص.
وحجة القول بأنه يفيد الحصر بمنطوقه: أن معنى قولك: إنما إلهكم الله،
(1) في ط:"قوله".
(2) في ط:"قوله".
(3) المثبت من ز، وفي الأصل وط:"إفادته".
(4) في ز:"الحصر".
(5) في ط:"أي للتأكيد الإثبات"، وفي ز:"أي لتأكيد الإثبات".
(6) "القيام"ساقطة من ط وز.
(7) في ط:"قوله".