الباري جل وعلا؛ لأنهم أنكروا جميع صفات الله [تبارك وتعالى] [1] ، وقالوا: لم تقم به صفة البتة، وقالوا: سمي الله جل جلاله بعالم وقادر ومريد ومتكلم وغير ذلك من غير علم ولا قدرة ولا إرادة ولا كلام قائم به [2] .
قال المؤلف في الشرح: فهذا موطن الخلاف، وأمّا ما في العالم من الألوان والطعوم وغيرها فلم أر لهم [3] خلافًا وما [4] أخالهم يخالفون فيه [5] .
قوله: (الألوان) مثاله [6] : الأسود والأبيض لمحل قائم به السواد أو البياض [7] .
وقوله [8] : (الطعوم) مثاله: الحلو والمر لمحل قام به الحلاوة والمرارة [9] .
و [10] قوله: (وغيرهما) مثاله: ضارب وقاتل لمن قام به الضرب أو القتل.
واستدل المعتزلة على مذهبهم: بأنه اشتق ضارب وقاتل للفاعل، مع أن الضرب والقتل قائمان بغيرهما وهو المضروب والمقتول.
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(2) "به"ساقطة من ط.
(3) في ط:"فلم أرى لهم فيها خلافًا".
(4) في ز:"ولا أخالهم".
(5) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 48.
(6) بدأ المؤلف هنا بشرح كلام القرافي السابق في شرح التنقيح.
(7) في ز:"البياض والسواد".
(8) في ط:"كقوله".
(9) المثبت من ز، وفي الأصل:"والمر"، وفي ط:"والمروة".
(10) "الواو"ساقطة من ط.