والمجاز يصدق عليه أنه موضوع لكل واحد من معنيين.
مثال المنقول: جعفر؛ لأنه وضع للنهر الصغير وللمولود [1] .
ومثال المجاز: الأسد للحيوان المفترس، والرجل الشجاع [2] .
أجيب عن النقل [3] : بأنه [4] لا يدخل في الحد، لأن الوضع الأول في المعنى الأول باطل بالوضع الثاني، فلا عبرة فيه بالوضع الأول لإبطاله. كما قال [5] المؤلف في الباب الثالث في تعارض مقتضيات الألفاظ، لأنه قال فيه [6] : والنقل يحتاج إلى [7] اتفاق على إبطال وإنشاء وضع بعد وضع [8] .
وأجيب عن المجاز على القول بأن من شرطه الوضع: أن [9] الوضع المعتبر هو: جعل اللفظ دليلًا على المعنى، أو [10] غلبة الاستعمال، ولا حظَّ
(1) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"والمولود".
(2) ذكر هذا الاعتراض المسطاسي في شرح التنقيح (ص 3) الفصل السادس في أسماء الألفاظ.
(3) في ز:"المنقول".
(4) المثبت من ز وط وفي الأصل"لأنه".
(5) في ط:"كما قاله".
(6) "فيه"ساقطة من ز.
(7) في ط:"فيه إلى".
(8) قال القرافي في شرح التنقيح ص (122) :"لأن النقل لا يحصل إلا بعد اتفاق الكل على إبطال الوضع الأول وإنشاء وضع آخر، وذلك متعذر أو متعسر".
(9) في ط:"لأن".
(10) في ز:"وعلى".