فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 3461

وإنما وقع الخلاف في دلالتي [1] التضمن والالتزام؛ لأن كل واحدة [2] منهما متوقفة على مقدمتين [3] : وضعية، وعقلية.

فالوضعية: قولنا [4] : كلما أطلق اللفظ: فهم مسماه.

والعقلية: هي قولنا: وكلما فهم المسمى [5] : فهم لازمه [6] .

فمن غلب المقدمة الأولى في الدلالتين قال: هما وضعيتان.

ومن غلب فيهما [7] المقدمة الثانية قال: هما عقليتان.

ومن قال: دلالة التضمن وضعية، ودلالة الالتزام عقلية قال: لأن الدلالة على جزء الشيء كالدلالة على الشيء؛ لأن الجزء داخل في المسمى، بخلاف اللازم فإنه خارج عن المسمى.

وقال بعضهم: حجة القول بأنهما وضعيتان: لأنهما [8] تفهمان بواسطة اللفظ.

(1) في ز:"دلالة".

(2) في ط:"واحد".

(3) في ز:"على مقدمتين: إحداهما وضعية والأخرى عقلية، وبيان ذلك أن دلالة التضمن متوقفة على مقدمتين وضعية وعقلية .. إلخ".

(4) في ز وط:"هي قولنا".

(5) في ز:"مسماه".

(6) في ط:"فهم جزؤه، وتقول في دلالة الالتزام أيضًا متوقفة على مقدمتين: وضعية وعقلية، فالوضعية هي قولنا: كلما أطلق اللفظ فهم مسماه، والعقلية هي قولنا: وكلما فهم المسمى فهم لازمه".

(7) "فيهما"ساقطة من ط.

(8) في ز:"أنهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت