فهرس الكتاب

الصفحة 3377 من 3461

فهذه [1] أربعة مذاهب: مذهب الجمهور: عدم [2] ثبوت الأحكام الشرعية قبل ورود الشرع. ومذهب الأبهري: ثبوت التحريم خاصة. ومذهب الباجي [3] : ثبوت الإباحة خاصة، ومذهب المعتزلة: ثبوتها [4] بالعقل لا بالسمع؛ لأن العقل عندهم يحسن ويقبح.

فدليل أهل السنة على عدم الحكم قبل الشرع: قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [5] ، نفي التعذيب قبل البعثة، فينتفي ملزومه وهو الحكم.

وبيان الاستدلال بهذه الآية الكريمة أن نقول: لو كلفوا لعصوا، عملًا بالغالب، فإن الغالب على العالم [6] العصيان؛ لقوله تعالى: {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} [7] ، وقوله تعالى: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [8] .

(1) "فهذا"في ز.

(2) "وعدم"في ط.

(3) كذا في النسخ الثلاث، وهو خطأ، وصوابه:"ومذهب أبي الفرج"؛ لأن أبا الفرج هو القائل بالإباحة كما سبق التنبيه.

(4) أي ثبوت الأحكام.

(5) الإسراء: 15.

(6) في هامش الأصل علق الناسخ ما يلي:"الآدمي العصيان".

(7) الأعراف: 102.

(8) الأنعام: 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت