يؤخذ منه أن اللفظ بعد الوضع وقبل الاستعمال [1] : ليس بحقيقة ولا مجاز؛ لأنه لا يعلم أنه حقيقة أو مجاز إلا بعد استعماله، فإن استعمل في موضوعه [2] فهو: الحقيقة، وإن استعمل في غير ذلك فهو: المجاز.
قوله: (والحمل اعتقاد [3] السامع مراد المتكلم من لفظه، أو ما اشتمل [4] على مراده [5] .
هذا بيان المطلب الثالث من المطالب الثلاثة التي احتوى عليها الفصل، وهو: حقيقة الحمل في اصطلاحهم، ومعنى كلامه: أن حقيقة الحمل: أن يعتقد سامع لفظ المتكلم أن مراده بلفظه كذا، هذا معنى قوله [6] : (اعتقاد السامع مراد المتكلم من لفظه، أو يعتقد منه ما اشتمل على مراده [7] .
وأتى المؤلف في هذا الحد [8] بـ"أو"مع أنه لفظ مشترك، ولكن تعين ها هنا أن يكون [9] للتنويع، كقولك: العدد إما زوج أو فرد، وإنما أتى بقوله: (أو ما اشتمل على مراده) ليندرج [10] مذهب الشافعي [11] تحت الحد.
(1) في ط:"استعمال".
(2) في ز:"موضعه".
(3) في ط:"استقاء".
(4) في ط:"أو يعتقد منه ما اشتمل".
(5) في ط:"مراد".
(6) "قوله"ساقطة من ز.
(7) في ط:"مراد".
(8) "في هذا الحد"ساقطة من ز.
(9) المثبت من ز، ولم ترد"يكون"في الأصل.
(10) في ط:"فيندر".
(11) في ز:"الشافعية".