قيل: واضع اللغة هو الله عز وجل [1] .
وقيل: هو الناس [2] .
وقيل: وضع الله عز وجل بعضها، ووضع الناس بعضًا [3] .
فعلى القول الأول يكون الوضع: توقيفيًا.
وعلى القول الثاني يكون الوضع: اصطلاحيًا.
وعلى القول الثالث يكون بعض الوضع توقيفيًا، ويكون بعضه اصطلاحيًا.
انظر بيانه في المطولات من كتب الأصول [4] .
(1) هذا القول منسوب للأشعري وابن فورك وجماعة من الفقهاء.
(2) هذا القول وهو القول بالاصطلاح، مذهب أبي هاشم وأتباعه.
(3) في ز:"بعضها"وهذا القول منسوب للأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني.
(4) انظر نسبة هذه الأقوال مع ذكر أدلتها ومناقشتها في: البرهان 1/ 170، 171، المحصول ج 1 ق 1 ص 243 - 260، الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1/ 73 - 78) ، وشرح العضد على مختصر المنتهى لابن الحاجب (1/ 94) .
وذكر ابن جني في الخصائص أدلة من قال: إن الوضع توقيفي، ومن قال: إنه اصطلاحي، ثم قال في نهاية بحثه للمسألة: واعلم فيما بعد أنني على تقادم الوقت دائم التنقير والبحث عن هذا الموضع ...
إلى أن قال: وانضاف إلى ذلك وارد الأخبار المأثورة بأنها من عند الله عز وجل فقوي في نفسي اعتقاد كونها توقيفًا من الله سبحانه وتعالى، وأنها وحي.
ثم اختار مذهب التوقف فقال: فأقف بين تين الخلتين حسيرًا، وأكاثرهما فأنكفئ مكثورًا، وإن خطر خاطر فيما بعد يعلق الكف بإحدى الجهتين ويكفها عن صاحبتها قلنا به.
انظر: الخصائص لابن جني تحقيق محمد علي النجار (8/ 47) .