فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 3461

قوله: (فالوضع يقال بالاشتراك) . أي: يقال حالة كونه مشتركًا، والباء في قوله: (بالاشتراك) للمصاحبة، والمجرور في موضع الحال، وصاحب الحال هو: الضمير المستكن في: يقال، والعامل في الحال هو: يقال؛ لأنه العامل في ذي الحال، تقدير الكلام: فالوضع يقال حالة كونه مصحوبًا بالاشتراك في الاصطلاح.

ثم بيّن المؤلف هذا الاشتراك بمعنيين:

أحدهما: جعل اللفظ دليلًا على المعنى.

والثاني: غلبة استعمال اللفظ في المعنى.

وقوله: (جعل) [1] أي: نصب.

وقوله: (اللفظ) أي: الملفوظ وهو من باب إطلاق المصدر على اسم المفعول، كقوله تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ} [2] ، وقولهم: هذا ضرب الأمير، وهذا نسج اليمن، تقديره: مخلوق الله، ومضروب الأمير، ومنسوج اليمن.

فاللفظ إذًا بمعنى الملفوظ؛ لأن الإنسان يلفظه أي: يرميه، قال الله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [3] .

(1) في أوخ وش:"على جعل".

(2) قال تعالى: {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ} سورة لقمان، آية رقم 11.

(3) سورة ق، آية رقم 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت