وأما تقديم المناسبة على الشبه؛ فلأن الشبه هو الذي لا يناسب لذاته ولكنه يستلزم المناسب لذاته، فالمناسب [1] في ذاته أولى مما ليس كذلك [2] .
وأما تقديم المناسبة على السبر والتقسيم؛ فلأن السبر والتقسيم وقع التعيين [3] فيه بإلغاء [4] الغير، أو بعدم اعتباره، والمناسبة وقع الاعتبار فيه بالذات [5] ، فكان [6] أولى [7] .
وأما تقديم المناسبة على الطرد؛ فلأن الطرد عبارة عن اقتران الحكم بسائر صور الوصف، فمجرد [8] الاقتران أضعف من المناسب (9) ؛ لأن المناسب (9) المصلحة فيه ظاهرة بادية فكان أولى؛ لأن المناسب [9] هو معدن الحكمة [10] .
قوله: (قال الإِمام: المناسبة أقوى من الدوران) [11] .
مثاله: اختلافهم في علة الربا.
(1) "والمناسب"في ط.
(2) انظر: شرح القرافي ص 428، والمسطاسي ص 180.
(3) "التميبن"في ز.
(4) "بالضاد"في ز.
(5) "باذات"في الأصل.
(6) "فكون"في ز.
(7) انظر: شرح القرافي ص 428، والمسطاسي ص 180 - 181.
(8) "ومجرد"في ز وط.
(9) "المناسبة"في ز وط.
(10) انظر: شرح القرافي ص 428، والمسطاسي ص 181.
(11) انظر: المحصول 2/ 2/ 607، وشرح القرافي ص 427، وحلولو ص 382.