معناه: والتعليل بالحكم الشرعي أولى من التعليل بالوصف المقدر.
مثاله: اختلافهم في المعتق عنه، هل تبرأ ذمته من الكفارة إذا أعتق عنه بسببها ويثبت له الولاء، أو لا تجزئه تلك الكفارة ولا يثبت له الولاء؟.
قال مالك: هذا شخص أعتق عنه، فيقدر أنه مالك فتبرأ ذمته ويثبت له الولاء، أصله إذا أعتق [عبد] [1] نفسه.
وقال أبو حنيفة: هذا شخص ليس بمالك، فلا تبرأ ذمته/ 334/ بعتق الغير عنه، أصله إذا أعتق عبد غيره عن نفسه.
فقياس الحنفي [2] ها هنا أولى؛ لأنه علل بالحكم الشرعي، وهو قولنا: ليس بمالك، وأما مالك فقد علل بالوصف التقديري، وهو تقدير الملك.
قوله: (والتقدير [3] على خلاف الأصل) ، أي: إنما قدم التعليل بالحكم الشرعي على التقديري؛ لأن الحكم الشرعي جاء على وضعه لم يخالف فيه أصلًا [4] ، وأما التقديري فهو على خلاف الأصل.
[وذلك أن إعطاء الموجود[5] حكم المعدوم، أو إعطاء المعدوم حكم
= والتقرير والتحبير 3/ 230، وشرح القرافي ص 427، والمسطاسي ص 179، وحلولو ص 381.
(1) ساقط من ط.
(2) "الحنفية"في ط.
(3) في ز وط:"لكون التقدير".
(4) "أصل"في الأصل وط.
(5) "الوجود"في ط.