الموجود هو مخالف للأصل؛ لأن وضع المعلوم على خلاف ما هو عليه، خلاف الأصل.
أما المعدوم فهو باق على وضعه لم يخالف فيه أصلًا [1] ، فلذلك قدم على التقديري] [2] .
قوله: (والقياس الذي يكون ثبوت الحكم في أصله أقوى، أو بالإِجماع، أو بالتواتر، أقوى مما ليس كذلك) .
ش: قوله: (والقياس الذي يكون ثبوت الحكم في أصله أقوى) [3] .
معناه: والقياس الذي يكون ثبوت الحكم في أصله أقوى، هو أولى من القياس الذي يكون ثبوت الحكم في أصله أضعف.
مثاله: اختلافهم في الوضوء من مس الذكر.
قال المالكي: هذا عضو ملتذ بمباشرته، فيجب به الوضوء، قياسًا على القبلة في الفم [4] .
وقال الحنفي: هذا عضو من [5] أعضاء الجسد، فلا يجب به [6] الوضوء،
(1) "أصل"في ط.
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
(3) انظر: المحصول 2/ 2/ 618، والإحكام للآمدي 4/ 269، والإبهاج 3/ 261، ومختصر ابن الحاجب 2/ 317، والروضة ص 393، والمسودة ص 382، والذخر الحرير ص 186، وأصول الفقه لابن مفلح 3/ 1031، وشرح المسطاسي ص 180، ولم يذكر مثالًا لها، وانظر: شرح حلولو ص 381.
(4) "القص"في ز.
(5) "عن"في ز.
(6) "فيه"في ز وط.