قالت المالكية: الوضوء عبادة، فيفتقر إلى نية [1] ، أصله التيمم والصلاة والصوم والزكاة والحج.
وقالت الحنفية: الوضوء طهارة بالماء، فلا يفتقر إلى نية [2] ، أصله زوال النجاسة.
فقياس المالكية أولى؛ لأنه تشهد له [3] أصول كثيرة، كالصلاة والصوم والحج [4] وغير ذلك. وأما قياس الحنفية، فلم يشهد له [5] إلا أصل واحد وهو زوال النجاسة.
قوله: (أو يكون أحد القياسين فرعه من جنس أصله) [6] .
مثاله: [اختلافهم] [7] في ضمان الصائل البهيمي.
قالت المالكية: من أتلف الصائل البهيمي فلا يضمن، أصله الصائل الآدمي.
وقالت الحنفية: من أتلف الصائل البهيمي يضمن [8] ، أصله من أتلف
(1) انظر: الشرح الصغير للدردير 1/ 176.
(2) انظر: بدائع الصنائع 1/ 19.
(3) "لها"في ز وط.
(4) "والزكاة"في ز وط.
(5) "لها"في ز وط.
(6) انظر: اللمع ص 325، والمعتمد 2/ 846، 853، والمحصول 2/ 2/ 628، ونهاية السول 4/ 521، وإحكام الفصول 2/ 921، والإشارة ص 194، والمسودة ص 376، 385، وأصول ابن مفلح 3/ 1036، وشرح المسطاسي ص 178، وحلولو ص 379.
(7) ساقط من ز وط.
(8) "فيضمن"في ز وط.