وذلك إن قدرنا أن المراد أعمال الجوارح الظاهرة خاصة: فيكون الحد غير جامع؛ لأنه يخرج عنه أحكام القلب كالنية، والإخلاص، وتحريم الرياء، والحسد، والكبر، والعجب [1] وغير ذلك [2] من المحرمات [3] ؛ لأن ذلك أحكام شرعية.
وإن [قدرنا أن] [4] المراد الأعمال مطلقًا: فيكون الحد غير مانع؛ لأنه يدخل فيه أصول الديانات [5] وهي: الاعتقادات.
قال المؤلف في الشرح: هذا الاعتراض لازم، والحق: ما قاله [6] سيف الدين الآمدي؛ لأنه قال: العلم بالأحكام الشرعية الفروعية [7] ، فيجعل الفروعية عوض العملية؛ لأن الفروعية تشمل ما يتعلق به الفقه كان في الجوارح أو في القلب [8] .
وأما قوله: ( [بالاستدلال] [9] فاعترض بأن قيل: غير مانع؛ لدخول
(1) في ز وط:"والعجب، والكبر".
(2) في ز وط:"وغيرها".
(3) في ط:"المحرومات".
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(5) في ط:"الأديانات".
(6) في ز:"ما قال".
(7) في ز:"الفرعية".
(8) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 19.
وقال سيف الدين الآمدي في الإحكام: وفي عرف المتشرعين؛ الفقه مخصوص بالعلم الحاصل بجملة من الأحكام الشرعية الفروعية بالنظر والاستدلال. ثم ذكر محترزات التعريف.
انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1/ 6) .
(9) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.