المقلد فيه؛ لأن العلم الحاصل للمقلد هو أيضًا حاصل له بالدليل، كما حصل العلم للفقيه بالدليل، ودليل المقلد هو: القياس، وهو قوله: هذا ما أفتاني به المفتي عملًا [1] بالسماع، وكل ما أفتاني [2] به المفتي فهو: حكم الله في حقي عملًا بالإجماع، فينتج هذا: حكم الله عملًا [3] بالإجماع، وهذا الدليل يطرد للمقلد في جميع صور التقليد. فدليل المقلد هو [4] دليل واحد في جميع موارد التقليد، وأما دليل الفقيه فهو: متعدد بتعديد [5] المسائل، ودليل الصلاة غير دليل الصيام، ودليل الزكاة غير دليل الجهاد، ودليل البيع غير دليل النكاح، إلى غير ذلك، فتارة يكون دليل الفقيه من الكتاب [6] ، وتارة من السنة، وتارة بالقياس، وتارة بالإجماع، فكل فرع بدليله، فدليل التقليد تجميلي، ودليل الفقه تفصيلي.
الاعتراض قد التزمه [7] المؤلف في الشرح فقال: ينبغي أن يزاد في الحد بأدلة خاصة بالأنواع [8] . انتهى.
فسبك الحد إذًا أن نقول: والفقه في الاصطلاح [هو العلم با لأحكام الشرعية الفروعية بالاستدلال بأدلة خاصة بالأنواع، هكذا قال المؤلف في
(1) في ز:"عمدًا".
(2) في ط:"أفتى".
(3) "عملًا"ساقطة من ز.
(4) في ط:"وهو".
(5) في ز وط:"بتعدد".
(6) في ط:"غير دليل من الكتاب".
(7) في ز:"ألزمه".
(8) شرح التنقيح للقرافي ص 19.