وإن قدرنا أن المراد ها هنا بالأحكام [1] : بعض [2] الأحكام: فيكون الحد غير مانع؛ لأن الإنسان قد يكون عالمًا ببعض [3] الأحكام فيقتضي ذلك [4] أن يسمى المقلد فقيهًا [مع أنه لا يسمى فقيهًا] [5] في العرف.
أجيب بأن قيل: نلتزم كل واحد من الأمرين فيصح الحد، فإن قدرنا أن المراد جميع الأحكام، فالمراد بعلم جميع الأحكام: تهيؤ العالم واستعداده للعلم بجميع الأحكام: فيكون الحد جامعًا، وإن قدرنا أن المراد بعض الأحكام فلا يدخل فيه المقلد؛ لأنه يخرج بقوله بالاستدلال؛ إذ ليس عنده دليل معتبر في تسمية الفقيه بالفقيه، وهو الدليل [6] التفصيلي كما سيأتي فيكون الحد مانعًا.
وقولنا: بعض الأحكام على هذا التقدير المراد به ثلاثة أحكام فما فوقها، وأما من لم يعلم غير حكم [7] واحد أو حكمين بالاستدلال فلا يسمى فقيهًا في العرف.
وأما قوله: (العملية) [8] فاعترض بأن قيل: هل المراد بالعملية أعمال الجوارح الظاهرة [9] دون الباطنة؟ أو المراد [10] أعمال الجوارح مطلقًا الظاهرة والباطنة؟ وكلا الأمرين باطلان.
(1) "بالأحكام"ساقطة من ز.
(2) "بعض"ساقطة من ط.
(3) في ز وط:"قد يعلم بعض".
(4) "ذلك"ساقطة من ط.
(5) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(6) في ط:"الديل".
(7) في ز وط:"وأما من علم حكمًا واحدًا".
(8) في ط:"العلمية".
(9) في ز:"الظاهر خاصة".
(10) في ز:"أو المراد به".