جماعة من المجتهدين فصلى كل واحد إلى غير الجهة التي صلى إليها صاحبه: فإن حكم الله تعالى في حق كل واحد منهم ما غلب على ظنه، وكذلك نقول [1] في الثياب والأواني] [2] .
فأما [3] قوله: (بالأحكام) فاعترضن بأن قيل: هل المراد بالأحكام جميع الأحكام؟ أو المراد بعض الأحكام؟ والأمران باطلان.
وذلك أنه إن قدرنا أن المراد جميع الأحكام: فيكون الحد غير جامع؛ لأنه يخرج منه [4] كثير من الفقهاء لعدم [5] إحاطتهم [6] بجميع الأحكام الشرعية، وقد اتفقوا على أن مالكًا رضي الله عنه فقيه، بل هو أفقه الفقهاء، مع أنه لا يعلم جميع الأحكام؛ لأنه سئل في [7] أربعين مسألة فأجاب أربع [8] مسائل، وقال في ست وثلاثين: لا أدري، فلو كان المراد بالأحكام [9] جميع الأحكام لاقتضى ذلك ألا يسمى فقيهًا حتى يعلم جميع الأحكام.
(1) المثبت من ط وفي الأصل وز (تقول) .
(2) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(3) في ز وط:"وأما".
(4) في ز وط:"عنه".
(5) في ط:"ولعدم".
(6) في ط:"احتياطهم".
(7) في ز وط:"عن".
(8) في ز وط:"في أربع".
(9) "بالأحكام"ساقطة من ط.