يقال: هو أصل لها، وإنما يقال: هو خالقها، وذلك [1] أن إسناد الشيء إلى [2] أصله ليس على وجه التأثير؛ إذ لا تأثير إلا للقدرة القديمة.
وقوله [3] : (ورجحانه ودليله اصطلاحًا) [4] .
يعني: أن الأصل في الاصطلاح له معنيان:
أحدهما: الراجح.
والآخر: الدليل.
فمثال الأصل الذي يراد به الراجح قولهم: الأصل براءة الذمة، أي: الراجح عند العقل [5] براءة الذمة [6] ، والمرجوح عمارتها؛ لأن الإنسان ولد بريئًا من الحقوق كلها.
ومثال الأصل [7] : الذي معناه الراجح أيضًا قولهم: الأصل عدم المجاز أي: الراجح عند السامع للفظ عدم حمله على المجاز [8] ، أي: الراجح حمله على الحقيقة والمرجوح حمله على المجاز [9] .
وكذلك مثاله أيضًا: قولهم: الأصل عدم الاشتراك في الألفاظ،
(1) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"وذكر".
(2) في ط:"على".
(3) "وقوله"ساقطة من ط.
(4) "ودليله اصطلاحًا"ساقط من ط.
(5) في ز:"العقلاء".
(6) "الذمة"ساقطة من ط.
(7) "الأصل"ساقطة من ز.
(8) في ط:"عند السامع عدم المجاز أي عدم حمل اللفظ على المجاز ... إلخ".
(9) في ز وط:"والمرجوح المجاز".