به ها هنا، فإن المراد بـ"ما" [1] ها هنا الموصولة [2] ، والمراد بـ"من"ها هنا:"مجاز ابتداء الغاية"؛ لأن النخلة مثلًا في قولك: أصل النخلة النواة أي: ابتداء نشأتها من النواة، كقولك: سرت من النيل إلى مكة أي: ابتدأت [3] السير من النيل، فلما كان ابتداء النخلة في الأصل من النواة شبيهًا بابتداء الغاية في السير سمي بمجاز [4] ابتداء الغاية؛ لأجل هذا الشبه، أو تقول: المراد بـ"من""مجاز التبعيض"لا حقيقته، فإن النخلة بعضها من النواة لا كلها [5] .
قال المؤلف: فجعلنا النخلة جزءًا من النواة توسعًا [6] من باب إطلاق لفظ الجزء على الكل [7] .
قال المؤلف في الشرح: ولأجل هذه الاعتراضات اختار سيف الدين حدًا آخر فقال: أصل الشيء ما يستند [8] وجوده إليه من غير تأثير [9] : احترازًا من استناد الممكن للصانع المؤثر [10] .
أي: احترازًا من إسناد [11] الممكنات إلى واجب الوجود سبحانه؛ إذ لا
(1) في ط:"به".
(2) في ط:"الموصولات".
(3) في ط:"ابتداء".
(4) في ط:"مجازًا".
(5) النقل هنا بالمعنى، انظر: شرح التنقيح ص 16.
(6) في ط:"ترسما".
(7) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 16.
(8) المثبت من ز، وفي الأصل وط:"ما يبتدأ".
(9) يقول الآمدي في الإحكام (1/ 7) :"فاعلم أن أصل كل شيء هو ما يستند تحقق ذلك الشيء إليه".
(10) شرح التنقيح للقرافي ص 16.
(11) في ط:"من إسناد الممكن للصانع المؤثر أي احترازًا من استناد الممكنات ... إلخ".