فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 3461

ثم اعترض على هذا أيضًا بأن قيل أيضًا: هذا غير جامع ولا مانع؛ لأن قولنا: معناه الحيوان العاقل، يخرج منه فاقد العقل من الناس، ويدخل فيه الجن والملائكة؛ لأنهم حيوان عاقل.

أجيب [1] عنه: بأن حقيقة العقل سجية تنشأت [2] عن الأمزجة البشرية فلا يدخل الجن والملائكة، وهذه السجية حاصلة [3] لكل إنسان كان رضيعًا أو فطيمًا، كان عاقلًا أو فاقد عقل، كان يقظان أو نائمًا.

فهذه السجية هي في كل إنسان إلا أنها قد يمنع ظهورها [4] في بعضهم مانع كالطفل، والمجنون، والسكران، والمغمى عليه، والنائم [5] ، غير أنها في الطفل ضعيفة لم تبلغ فعلها بمنزلة رجل الطفل بالنسبة إلى المشي، وكالنار القليلة [6] لم تبلغ أن تحرق الجذوع [7] ، وهي في المجنون والسكران كالعين الحولا، وهي في المغمى [8] كالعين التي عليها [9] غشاوة من بخار يرقى إليها، وهي في النائم كالعين المغمضة.

[وقوله: (في الحد التام نحو قولنا: الإِنسان هو الحيوان الناطق فعرفه

(1) في ز:"وأجيب".

(2) في ز وط:"تنشأ".

(3) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"خاصة".

(4) في ز وط:"من ظهورها".

(5) "والنائم"ساقطة من ط.

(6) في ط وز:"اليسيرة".

(7) في ز:"الجذع".

(8) في ز:"المغمى عليه"وفي ط:"المغمى عليها".

(9) في ط:"الذي عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت