باجتماع الجنس والفصل).
يريد: وكذلك أيضًا ما اجتمع فيه حد الجنس مع الفصل، نحو قولنا في حد الإنسان: الجسم النامي الحساس الناطق، فقولنا: الجسم النامي الحساس هو: حد الحيوان، وقولنا: الناطق هو: الفصل المميز للإنسان عن غيره من أنواع الحيوان، فلا فرق إذًا في حد الإنسان بين قولك: الحيوان الناطق وبين قولك: الجسم النامي الحساس الناطق] [1] .
وقوله [2] : (والثاني: التعريف بالفصل وحده، وهو: الناطق) .
يعني أن الحد الناقص هو: التعريف بالفصل وحده، أي: دون الجنس القريب، وأراد بالفصل: الجزء الذي يميز الماهية [3] عن [4] غيرها [5] ، أي: يميز حقيقة الإنسان من سائر الحيوانات في هذا المثال.
قوله [6] : (بالفصل [7] وحده) يريد: وكذلك التعريف بالفصل مع الجنس البعيد فإنه حد ناقص، نص عليه الخونجي [8] في"الجمل"كقولك في حد
(1) المثبت بين المعقوفتين من ز، ولم يرد في الأصل وط.
(2) "وقوله"ساقطة من ط.
(3) في ط:"يميزاه".
(4) في ز:"من".
(5) في ط:"غيره".
(6) "قوله"ساقطة من ط.
(7) في ط:"وبالفصل".
(8) في ط:"الخولنجي"وهو تصحيف، والخونجي هو أبو عبد الله محمد بن ناماور بن عبد الملك أفضل الدين الخونجي، القاضي، الشافعي، ولد سنة (590 هـ) ، وطلب وحصل وبالغ في علوم الأوائل، ودرس بالمدرسة الصالحية بالقاهرة، وولي القضاء =