بالوجود بحيث يلزم من وجود الحد وجود المحدود، وأما إذا وجد الحد ولم يوجد المحدود، كتحديد الإنسان بأنه الحيوان [1] فهو: حد غير مطرد؛ لأنه أعم من المحدد فهو غير مانع.
ومعنى العكس: اقتران العدم بالعلم بحيث يلزم من عدم الحد عدم المحدود، فأما إذا عدم [2] الحد ولم يعدم المحدود كتحديد الإنسان بأنه الحيوان الرجل فهو حد غير منعكس على المحدود؛ لأنه أخص من المحدود فهو غير جامع.
وقيل: الاطراد هو أنه متى وجد الحد وجد المحدود، ومتى وجد المحدود وجد الحد.
قال بعضهم: هذا وهم؛ لأنه لو كان الأمر كذلك لكان التعرض لذكر الانعكاس مستغنى عنه؛ لاستلزام [3] اشتراط وجود الحد عند وجود المحدود؛ اشتراط [4] عدم المحدود عند عدم الحد، ومثال هذا الوهم يجري في الانعكاس، ويرد عليه ما ورد على الطرد، والله أعلم.
فهذان قولان في معنى [5] الطرد [6] والعكس.
(1) في ز:"حيوان".
(2) في ط:"انعدم".
(3) في ط:"لاستلزامه".
(4) في ط:"واشتراط".
(5) في ط:"منع".
(6) في ز:"الاطراد".