ومثال المانع غير الجامع: قولنا في حد الإنسان: الحيوان [1] الرجل، فإنه مانع من دخول غير الإنسان فيه، وهو غير جامع لخروج النساء والصبيان [2] منه.
والصحيح من هذه الأقسام الأربعة [3] هو: الأول، وهو: الجامع المانع، وأما الثلاثة الباقية فهي باطلة، إما لعدم الجمع خاصة، أو لعدم المنع خاصة، أو لعدمهما معًا [4] .
وهذا الشرط الذي هو الجمع والمنع [5] مشروط في الحد الحقيقي، والرسمي، واللفظي.
قال [6] المؤلف في الشرح [7] :"قولنا:"جامع"معناه: مطرد، وقولنا:"مانع"معناه: منعكس، فالجامع المانع هو: المطرد المنعكس". انتهى [8] .
وقال غيره بعكس هذا: وأن المطرد هو المانع، والمنعكس هو الجامع، فالمطرد المنعكس هو: المانع الجامع.
قال: هذا هو الراجح في النظر؛ لأن معنى الطرد: اقتران [9] الوجود
(1) في ز:"هو الحيوان".
(2) "والصبيان"ساقطة من ط.
(3) "الأربعة"ساقطة من ط.
(4) ذكر هذه الأقسام القرافي في شرح التنقيح ص 7، وذكرها أيضًا المسطاسي في شرح التنقيح ص 86.
(5) في ز:"الجامع والمائع".
(6) في ز:"وقال".
(7) في ط:"في شرحه".
(8) انظر: شرح التنقيح ص 7.
(9) في ز وط:"هو اقتران".