فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 3461

حجة القول بالوقف: تعارض المدارك [1] .

أجيب: بأن التعارض قد ارتفع أيضًا بما تقدم من الأدلة الدالة على الوجوب [2] .

حجة القول بالإباحة: أن الإباحة التي هي نفي الحرج هي المتحقق في فعله عليه السلام، فوجب الوقوف معها، ولا يحكم بالزيادة على ذلك إلا بدليل [3] .

أجيب عن هذا: بأنا نقول بالإباحة في كل فعل لم يظهر فيه من النبي عليه السلام قصد القربة، وأما ما ظهر فيه قصد القربة فيمتنع أن يكون مباحًا؛ بمعنى نفي الحرج عن فعله وتركه من غير ترجيح الفعل على الترك، فإن مثل ذلك لا يتقرب به إلى الله تعالى، وذلك مما يجب حمله على ترجيح جانب الفعل على الترك [4] .

وأما القسم الثالث [5] : وهو الفعل الذي لم يقصد به التقرب إلى الله تعالى، ولم يكن بيانًا لمجمل كأكله وشربه ولباسه عليه السلام، فذكر

(1) انظر: التمهيد لأبي الخطاب 2/ 319، والإحكام للآمدي 1/ 178، والعدة 3/ 748، والمحصول 1/ 3/ 346، وشرح القرافي ص 289، والمسطاسي ص 45.

(2) انظر: التمهيد لأبي الخطاب 2/ 319، والعدة لأبي يعلى 3/ 748، وشرح القرافي ص 289، والمسطاسي ص 45.

(3) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 178، والمحصول 1/ 3/ 371، والمسطاسي ص 44.

(4) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 185، والمسطاسي ص 44.

(5) انظر هذا القسم في: العدة 3/ 734، والفصول للباجي 2/ 263، والإحكام للآمدي 1/ 173، والمسودة 187، وتيسير التحرير 3/ 120، وشرح العضد 2/ 22، وجمع الجوامع وحواشيه 2/ 97، والمسطاسي ص 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت