فذلك كله يدل على وجوب اتبا [عه] [1] عليه السلام في أفعاله [2] .
وأما الإجماع: فلأن الصحابة رضوان الله عليهم لما اختلفوا في الغسل من التقاء الختانين سألوا عائشة رضي الله عنها عن ذلك، فقالت:"فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا"، فرجعوا إلى قولها بعد اختلافهم وأجمعوا على ذلك، فذلك يدل على وجوب اتباع فعله عليه السلام [3] [4] .
حجة القول بأن فعله المذكور محمول على الندب: أن الأدلة المذكورة دلت على رجحان الفعل، والأصل الذي هو براءة الذمة دل على عدم الحرج، فيجمع بين المدركين وهما: الرجحان، وعدم الحرج، فيحمل على الندب [5] .
أجيب عن هذا: بأن ذلك الأصل قد ارتفع بظواهر الأوامر الدالة على الوجوب [6] .
= ابن يسار بلفظ:"ألا أخبرتها أني أفعل ذلك"، فانظر: المنتقى للباجي 2/ 45، ومسند الشافعي مطبوع بذيل الأم مع مختصر المزني ص 423.
وللحديث شواهد عند البخاري في الحيض رقم 322، ومسلم في الصيام رقم 1108.
(1) ساقط من الأصل ولا يتم المعنى إلا به.
(2) انظر: العدة لأبي يعلى 3/ 742، والمسطاسي ص 42.
(3) انظر: التبصرة للشيرازي ص 246، والعدة 3/ 743، والتمهيد لأبي الخطاب 2/ 326، وإحكام الفصول للباجي 2/ 268، والمحصول 1/ 3/ 350، والإحكام للآمدي 1/ 177، وشرح القرافي ص 289، والمسطاسي ص 42.
(4) انظر الإجابة على هذه الأدلة في: المسطاسي ص 42.
(5) انظر: شرح القرافي ص 289، والمسطاسي ص 44.
(6) انظر: شرح القرافي ص 289، والمسطاسي ص 44.