فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 3461

ويقول:"بلغوا عني ولو آية" [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"رحم الله امرأً سمع مقالتي فوعاها وأداها كما سمعها، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه"، فهذا يدل على أنه كان يسمع البعض فقط، وذلك معلوم من حاله عليه السلام بالضرورة [2] .

الدليل الثاني: أن بعض الناس يسمعون العام ولا يسمعون مخصصه إلا بعد حين، كما روي أن فاطمة رضي الله عنها سمعت قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [3] ولم تسمع قوله عليه السلام:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث"إلا بعد حين [4] .

وحجة القول بأن ذلك لا يجوز: أن ذلك يفضي إلى اعتقاد حكم الله تعالى على خلاف ما هو عليه، وذلك مفسدة، لا تليق بالحكيم [5] .

الجواب عنه: أن الله تعالى لا يسأل عما يفعل، فله أن يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد [6] .

(1) جزء من حديث عبد الله بن عمرو المشهور وتمامه:"وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".

وقد خرجه البخاري في كتاب الأنبياء برقم 3461، وكذا الترمذي في كتاب العلم برقم 2669، والدارمي في المقدمة 1/ 36، وأحمد في المسند 2/ 159، 202، 214.

(2) انظر: الشرح للقرافي ص 287، والمسطاسي ص 39.

(3) سورة النساء آية رقم 11.

(4) انظر: المحصول 1/ 3/ 335، والإحكام للآمدي 3/ 49، وشرح العضد 2/ 167، والمسطاسي ص 39.

(5) انظر: شرح القرافي ص 287، والمسطاسي ص 39.

(6) انظر: شرح القرافي ص 287، والمسطاسي ص 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت