حجة المنع [1] : أن الفعل أقوى وأثبت في النفس من القول فيقدم [2] .
حجة القول بالتسوية: تعارض الأدلة، وعدم الأولية، واستقلال كل واحد منهما بالدلالة على انفراده [3] .
قوله: (وإِن تنافيا، نحو قوله عليه السلام:"من قرن الحج إلى العمرة فليطف لهما طوافًا واحدًا" [4] ، وطاف عليه السلام لهما طوافين [5] ، فالقول مقدم؛ لأنه [6] يدل بنفسه) .
ش: هذا من تمام ما قبله، وهو مقابلة؛ لأن ما تقدم إنما هو فيما إذا اتفق القول والفعل في البيان، وهذا فيما تنافيا [7] في البيان، أي: تخالفا في البيان، وذلك أن قوله عليه السلام:"فليطف لهما طوافًا واحدًا"هو بيان لآية الحج، وكذلك كونه عليه السلام طاف لهما طوافين وسعى لهما سعيين
(1) لو قال: حجة القول الآخر، لكان أولى؛ إذ لا مجال للمنع ها هنا إلا أن يريد منع ما ادعاه الأولون.
(2) انظر: شرح المسطاسي ص 34.
(3) انظر: شرح المسطاسي ص 34.
(4) روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطواف الواحد والسعي الواحد أحاديث كثيرة، فعلية وقولية، فالفعلية: من حديث ابن عمر وابن عباس وجابر، وأبي قتادة وأبي سعيد وعائشة، فانظر هذه الأحاديث في: صحيح البخاري برقم 4395، وسنن الترمذي برقم 947، وسنن أبي داود برقم 1895، 1896، 1897، وسنن النسائي 6/ 226، 244، وابن ماجه برقم 972 - 974. وأما القولية، فمنها: حديث ابن عمر الذي رواه ابن ماجة برقم 975، والدارقطني 2/ 257.
(5) حديث طواف النبي - صلى الله عليه وسلم - طوافين، رواه الدارقطني عن ابن عمر 2/ 258، وعن علي 2/ 263، وعن ابن مسعود 2/ 264.
(6) "لكونه"في نسخ المتن.
(7) هكذا في الأصل، ولو قال: فيما إذا تنافيا، لكان أولى ولعله من الناسخ.