فهرس الكتاب

الصفحة 2258 من 3461

المجمل، وكل واحد منهما صالح للبيان واتفقا في البيان، فإن القول هو البيان، وأما الفعل فهو مؤكد له.

وهذا الذي ذكره المؤلف هو أحد الأقوال الثلاثة:

قيل: البيان: القول، والفعل مؤكد له، كما قاله المؤلف.

وقيل: البيان: الفعل، وأما القول فهو مؤكد للفعل.

وقيل: هما سيان [1] [2] [3] .

حجة الأول: أن القول يدل بنفسه بأصل الوضع، وأما الفعل فلا يدل إلا بواسطة القول الدال على كونه دليلًا، كقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [4] ، وما يدل بنفسه أولى مما يدل بغيره [5] .

(1) فات الشوشاوي هنا الاستدراك على المؤلف بأن هذه المسألة فيما إذا جهل المتقدم، وأما إذا علم المتقدم فالذي عليه كثير من الأصوليين تقديم المتقدم قولًا كان أو فعلًا؛ حيث يكون هو البيان والثاني مؤكد له، واشترط بعضهم ألا يكون الثاني دون الأول في الدلالة، لاستحالة تأكيد الشيء بما هو دونه في الدلالة.

ورد هذا بأن الجمل تؤكد الثانية منهما الأولى، وإن كانت الثانية أضعف.

انظر: المحصول 1/ 3/ 272، والإحكام للآمدي 3/ 28، وتيسير التحرير 3/ 176، والمعتمد 1/ 339، وشرح الكوكب المنير 3/ 447 - 449، وشرح العضد 2/ 163، وشرح حلولو ص 238.

(2) الذي عليه كثير من الأصوليين في هذه المسألة أنه يحكم عليهما بإطلاق بأن الأول في نفس الأمر بيان، والثاني في نفس الأمر مؤكد له، دون تعيين. انظر: المحصول 1/ 3/ 273، والمعتمد 1/ 339، وشرح الكوكب المنير 3/ 448.

(3) انظر: شرح المسطاسي ص 34، وشرح حلولو ص 238.

(4) سورة الحشر آية رقم 7.

(5) انظر: شرح القرافي ص 281، وشرح المسطاسي ص 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت