وأما إضافة الحمد إلى الله دون سائر أسمائه:
فقيل: لأن هذا الاسم معروف [1] عند الملائكة قبل خلق [2] آدم وذريته.
وقيل: لأن هذا الاسم معروف [3] عند جميع الخلائق.
وقيل: لأنه الاسم الذي [4] إذا رفع من الأرض قامت الساعة؛ لقوله عليه السلام:"لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله" [5] .
وقيل: لأنه الاسم الذي وقع به الإعجاز [6] ؛ لأنه لا يقدر أحد من الجبابرة أن يتسمى به، لقوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [7] أي: هل تعلم أحدًا [8] يتسمى باسمه أي: هل تعلم لهذا الاسم مسمى غير الله؟
وقيل: غير ذلك، وبالله التوفيق.
قوله: (الحمد لله) أي: الحمد ثابت، أو مستقر [9] ، أو كائن
(1) في ط:"هو المعروف".
(2) المثبت من ط، ولم ترد:"خلق"في ز.
(3) في ط:"هو المعروف".
(4) "إذا"ساقطة من ط.
(5) أخرجه الإمام مسلم عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم الساعة حتى لا يقالُ في الأرض: الله الله"، كتاب الإيمان، باب ذهاب الإيمان في آخر الزمان (1/ 91) .
وأخرجه الترمذي في كتاب الفتن، باب ما جاء في أشراط الساعة رقم الحديث العام 2208، (6/ 362) وأخرجه الإمام أحمد في المسند (3/ 107) .
(6) في ط:"الإعجاز به".
(7) آية رقم 65 من سورة مريم.
(8) في ط:"له أحد".
(9) في ط:"أو كائن أو مستقر".