والاستغراق [1] لجميع صور الحمد [ووجوهه إذ لا تُحصَّل مدائحه] [2] جل وعلا، وفي الألف واللام [3] إشارة إلى عدد الحامدين على اختلاف أماكنهم [4] وتباين [5] خلقهم: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} [6] فيؤجر الإنسان إذا سرت [7] إليه النية، وانبعثت إليه الهمة؛ إذ نية المؤمن أبلغ [8] من عمله [9] .
وأما عدوله عن الفعل إلى الاسم فقال: الحمد لله، ولم يقل: أحمد الله [أو: نحمد الله، فإنما فعل] [10] ذلك لثلاثة أوجه:
أحدها: الاقتداء بكتاب الله عز وجل.
والثاني: أن الفعل يقتضي تخصيص الحمد بالزمان، بخلاف الاسم فإنه لا يقتضي ذلك، بل هو [مطلق] [11] في كل زمان.
والوجه الثالث: أن الفعل يقتضي تخصيص الحمد بالمتكلم [12] به [13] دون غيره، بخلاف الاسم فإنه يقتضي الحمد مطلقًا على كل حال من الحامد وغيره.
(1) في ط:"والإحاطة والاستغراق".
(2) المثبت من ط، وفي ز:"ووجو: حامده".
(3) في ط:"وفي الحمد".
(4) في ط:"على اختلاف لغاتهم وتباعد مكانهم".
(5) في ط:"وتباعد".
(6) آية رقم 44 من سورة الإسراء.
(7) في ط:"بحسب ذلك إذا سرت".
(8) في ط:"أفضل".
(9) في ط:"من عمله وأوسع من علمه".
(10) المثبت من ط ولم يرد في ز.
(11) في ز وط (منطلق) والمثبت هو الصواب.
(12) في ط:"بالتكلم".
(13) "به"ساقطة من ط.