بينهما وبين الحمد، وقد تقدم في ذلك قولان.
وأما معنى الألف واللام في الحمد:
فقيل: للعهد، أي الحمد المعهود المتعارف بين الناس.
وقيل: لتعريف الجنس.
وقيل: لاستغراق الجنس.
وأما عدوله عن التنكير [1] إلى التعريف فقال: الحمد [2] ولم يقل: حمد الله، مع أن التعبير بالأصل أولى من التعبير بالفرع، وإنما [3] فعل ذلك لوجهين:
أحدهما: الاقتداء بكتاب الله تعالى [4] .
والثاني: أن التعريف عام والتنكير خاص فللأعم مزية على الأخص.
وأما عدوله عن التعريف بالإضافة إلى التعريف بالألف واللام فإنما فعل ذلك لوجهين أيضًا [5] :
أحدهما: الاقتداء بكتاب الله عز وجل.
والثاني: أن التعريف بالألف واللام أقوى من التعريف بالإضافة؛ لأن التعريف بالألف واللام يقتضي [6] العموم والشمول
(1) المثبت من ط وفى الأصل وز:"النكرة".
(2) في ط:"الحمد لله".
(3) في ط:"وإنما".
(4) في ط:"عز وجل".
(5) "أيضًا"ساقطة من ط.
(6) في ط:"لأن الألف واللام في الحمد تقتضي العموم ..."إلخ.