وجمعه المؤلف أنه مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع لصدقه على القليل، والكثير من جنسه، فاستغني [1] بذلك عن تثنيته وجمعه، وإنما [2] جمعه اعتبارًا بأدواته ومدلوله وأحكامه.
واعلم [3] أن العموم من عوارض الألفاظ باتفاق، حقيقة فيها، ومعنى ذلك: أن كل لفظ تصح شركة الكثيرين [4] في معناه يسمى عامًا حقيقة، فعروض العموم للفظ إنما هو باعتبار معناه.
واختلفوا في عروض العموم للمعاني على ثلاثة أقوال:
قيل: ليس من عوارضها، وهو شاذ.
[وقيل: من عوارضها[5] مجازًا] [6] .
وقيل: هو [7] من عوارضها حقيقة، كالألفاظ، وهو الصحيح [8] ؛ لأنه
(1) في ز:"واستغنى".
(2) المثبت من ز، وفي الأصل:"فأما"، وفي ط:"فإنما".
(3) المثبت من ز، وفي الأصل وط:"فاعلم".
(4) في ز:"الكثير".
(5) في ز:"هو من عوارضها".
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(7) "هو"ساقطة من ز.
(8) هذا القول صححه ابن الحاجب، واختاره أَبو بكر الجصاص من الحنفية وصاحب مسلم الثبوت، والمجد في المسودة.
والقول الثاني - وهو أنه من عوارضها مجازًا - نقله الآمدي عن الأكثرين، واختار هذا القول الآمدي، وابن السبكي.
انظر: الخلاف في هذه المسألة في: الإبهاج في شرح المنهاج 2/ 80، نهاية السول =