قوله: (وليس من شرطه تحقق العقاب [1] إلى آخره.
قال المؤلف في الشرح: هذ المسألة ليست على هذه الصورة في أصول الفقه، ولا قال القاضي بهذه العبارة، ولا الغزالي أيضًا، بل المنقول في كتاب القاضي أنه قال: إذا أوجب [2] الله علينا شيئًا وجب، ولا يشترط في تحقيق الوجوب استحقاق العقاب على الترك، بل يكفي في [3] الوجوب الطلب الجازم.
وقال غيره: الوجوب والندب اشتركا في رجحان الفعل، ولم يتميز الوجوب إلا باستحقاق العقاب, فإذا أسقطناه عن الاعتبار لم يبق فرق ألبتة، والحق ما قاله القاضي، [فإنا إذا] [4] دعونا وقلنا: اللهم توفنا مسلمين، فإنا نجد أنفسنا جازمة بهذا الطلب من غير رخصة في تركه، وإذا قلنا: اللهم أعطنا عشرة آلاف دينار، فإنا نجد رخصة في أنها لو كانت خمسة لم نتألم لذلك، فالطلب ها هنا غير جازم بخلاف الأول، وقد تصورنا الطلب [5] هنا في حق الله جازمًا، وغير جازم مع استحالة استحقاق الذم ونحوه، فإذا تصورنا الطلب الجازم بدون استحقاق الذم: صح ما قاله القاضي.
والغزالي لم [6] يخاف في لزوم العقاب، بل الغزالي وكل مُنْتَمٍ إلى
(1) في ط:"العقاب على الترك".
(2) في ط:"وجب".
(3) "في"ساقطة من ط.
(4) المثبت بين المعقوفتين من ط, ولم يرد في الأصل وز.
(5) في ط:"للطلب".
(6) "لم"ساقطة من ز.