فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 3461

وليس الأمر كذلك؛ إذ لا خلاف بين أرباب السنة والإسلام، أنه لا يشترط في الأمر إنفاذ العقاب في تاركه، لقوله تعالى: {وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [1] .

والذين يقولون: لا بد من إنفاذ [2] الوعيد هم المعتزلة [3] الضُلال [4] .

وقد مر أبو عمرو بن العلاء رضى الله عنه برجل من أهل [5] البصرة يتكلم في الوعيد وأنه لا بد من إنفاذه من الله تعالى, فقال له أبو عمرو بن العلاء: من العجمة [6] أوتيتم، أما علمتم [7] أن الكريم إذا وعد وفا، وإذا توعد [8] عفا، ثم أنشد يقول [9] :

وإني إن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

(1) آية 30 من سورة الشورى.

(2) في ط:"بنفاد".

(3) أصول المعتزلة خمسة هي:

1 -التوحيد: ويقصدون به نفي الصفات.

2 -العدل: ويقصدون به نفي القدر.

3 -النبوة: ويقصدون بها السياسة العادلة التي وضعت للمصلحة العامة.

4 -إنفاذ الوعيد: وذلك بتخليد العصاة في النار.

5 -الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: وضمنوه جواز الخروج على الأئمة بالقتال.

انظر: الملل والنحل للشهرستاني المطبوع مع الفصل في الملل والنحل لابن حزم ص 55, 56، شرح الطحاوية ص 250.

(4) "الضلال"ساقطة من ط.

(5) "أهل"ساقطة من ز.

(6) في ز:"العجمية".

(7) في ط:"وآتيتم ما علمتم".

(8) في ز:"تواعد".

(9) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"فيقول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت