فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 469

مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَلَا يُحِبُّهَا اللَّهُ. وَإِنِ امْرُؤٌ عَيَّرَكَ بِشَيْءٍ يَعْلَمُهُ مِنْكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِشَيْءٍ تَعْلَمُهُ مِنْهُ، دَعْهُ يَكُونُ وَبَالُهُ عَلَيْهِ، وَأَجْرُهُ لَكَ، وَلَا تَسُبَّنَّ شَيْئًا". قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدُ دَابَّةً ولا إنسانًا."

906/1183 (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ حَسَنًا قَطُّ إِلَّا فَاضَتْ عَيْنَايَ دُمُوعًا؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا، فَوَجَدَنِي فِي الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَمَا كَلَّمَنِي حَتَّى جِئْنَا سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، فَطَافَ فِيهِ وَنَظَرَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ؛ حَتَّى جِئْنَا الْمَسْجِدَ، فَجَلَسَ فَاحْتَبَى، ثُمَّ قَالَ:"أَيْنَ لكاع؟ ادع لي لكاع" [1] . فَجَاءَ حَسَنٌ يَشْتَدُّ فَوَقَعَ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي لِحْيَتِهِ، ثُمَّ جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَحُ فَاهُ فَيُدْخِلُ فَاهُ فِي فِيهِ، ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحْبِبْهُ، وأحب من يحبه".

(1) كذا وقع هنا (لكاع) ، وفي الحديث المتقدم (883/1152) : (لكع) وهو أصح، قال ابن الأثير في"النهاية":

"اللكع عند العرب: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم، يقال للرجل: لكع، وللمراة لكاع، وأكثر ما يقع في النداء، وهو اللئيم، وقد يطلق على الصغير". وهو المراد هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت