فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 469

734/953 (حسن لغيره) عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الْمَالُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ طَالِبٍ، وَلَا مِنْ ضَيْفٍ؟ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نِعْمَ الْمَالُ أَرْبَعُونَ، وَالْأَكْثَرُ [1] سِتُّونَ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ، إِلَّا مَنْ أَعْطَى الْكَرِيمَةَ، وَمَنَحَ الْغَزِيرَةَ، وَنَحَرَ السَّمِينَةَ، فَأَكَلَ، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ" [2] . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَكْرَمُ هَذِهِ الْأَخْلَاقِ لَا يُحَلُّ بِوَادٍ أَنَا فِيهِ مِنْ كَثْرَةِ نَعَمِي. فَقَالَ:"كَيْفَ تَصْنَعُ بِالْعَطِيَّةِ؟"قُلْتُ: أُعْطِي الْبِكْرَ، وَأُعْطِي النَّابَ [3] قَالَ:"كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الْمَنِيحَةِ" [4] قَالَ: إِنِّي لَأَمْنَحُ النَّاقَةَ. قَالَ:"كَيْفَ تَصْنَعُ فِي الطَّرُوقَةِ؟" [5] قال: يغدوا الناس بحبالهم، ولا

(1) الأصل:"والكثرة"والتصحيح من مصادر الحديث الآتي ذكرها؛"ثقات ابن حبان"وغيره.

(2) "القانع": السائل، و"المعتر"من يأتي للمعروف من غير أن يسأل.

(3) "الناب": الناقة المسنة.

(4) "المنيحة": قال في"النهاية":"ومنحة اللبن": أن يعطيه ناقة أوشاة، ينتفع بلبنها ويعيدها، وكذلك إذا أعطاه لينتفع بوبرها وصوفها زمانًا ثم يردها.

(5) "الطروقة": الناقة التي بلغت أن يضربها الفحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت