فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 469

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قُولُوا قَوْلَكُمْ، فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الْكَلَامِ [1] مِنَ الشَّيْطَانِ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ مِنَ البيان سحرًا".

676/876 (صحيح الإسناد) عن أنس قال: خَطَبَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ، فَأَكْثَرَ الْكَلَامَ، فَقَالَ عُمَرُ:"إِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ فِي الْخُطَبِ مِنْ شَقَاشِقِ الشيطان" [2] .

(1) أي: المبالغة فيه وتزيينه. من (الشيطان) : إذا كان يراد به تزيين الباطل.

قال الحافظ في"الفتح" (9/202) : والبيان نوعان: الأول: ما يبين به المراد، والثاني: تحسين اللفظ حتى يستميل قلوب السامعين، والثاني هو الذي يشب بالحسر، والمذموم منه ما يقصد به الباطل، وشبهه بالسحر، لأن السحر صرف الشيء عن حقيقته.

(2) "الشقاشق": جمع"الشقشقة"قال في"المعجم الوسيط":"هي شيء كالرئة يخرجه الجمل من فيه إذا هاج وهدر".

قال ابن الأثير: شبه الفصيح المنطيق بالفحل الهادر، ولسانه بشقشقته، ونسبها إلى الشيطان لما يدخل فيه من الكذب والباطل وكونه لا يبالي بما قال.

ويشهد له قوله عليه السلام:"إن الله يبغض البليغ من الرجال؛ الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها"، وهو مخرج في"الأحاديث الصحيحة"برقم (880) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت